دراسة ثورية، تجمع بين نماذج المناخ والتعلم الآلي، كشفت عن العلاقة غير المسبوقة بين انخفاض حركة التدفق الحراري والملحي في المحيط الأطلسي وتعزيز الأنهار الجوية. قد يغير هذه الظواهر الجوية المتطرفة أنماط السقوط المطرية العالمية.
اتصال غير متوقع بين المحيط والجو
تبطيء الدورة المدارية الأطلسية (AMOC)، هذه المرنة الهائلة التي تنقل الحرارة من الاستوائية إلى القطبية، ليس مجرد أمر في مجال التدفق البحري. أظهرت الأبحاث الجديدة أن هذا الظاهرة، المكثفة بسبب التغير المناخي، تلعب دورًا حاسمًا في تكييف الأنهار الجوية، هذه القنوات الرطوبة الشديدة التي تصب كميات هائلة من الأمطار على القارات. استخدم العلماء نماذج المناخ المتقدمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي للكشف عن علاقة ملحوظة: تبدو الدورة المدارية الأطلسية أقل قوة تعزز تكوين وتقوية هذه الأنهار الجوية، مما ينذر بتحولات في كيفية التنبؤ بالظواهر الجوية المتطرفة.
كيف تؤثر الدورة المدارية الأطلسية على الأنهار الجوية
لاحظ الباحثون أن عندما تتبطأ الدورة AMOC، يؤدي ذلك إلى تغيرات كبيرة في توزيع الحرارة والملوحة في المحيط الأطلسي الشمالي. هذه الاضطرابات تغير نماذج الضغط الجوي على نطاق واسع، خاصة بتعزيز الانشطار في سرعات الرياح في طبقات الجو السفلى فوق المحيط الاستوائي الأطلسي. هذا الظواهر، مضافًا إليه زيادة في التبخر بسبب الحرارة المرتفعة، يخلق ظروفًا أكثر ملاءمة لتكون هذه المستودعات الكبيرة من الرطوبة في الهواء. البيانات الفضائية، المُحلَّلة بواسطة خوارزميات الذكاء الاصطناعي، سمحَت برسم الخرائط الدقيقة لهذه العلاقات، مما أظهر أن فترات ضعف نشاط AMOC غالبًا ما ت Coincide مع أحداث الأنهار الجوية من شدة ملحوظة.
الذكاء الاصطناعي، ركيزة هذه الاكتشافات
تعقد التفاعلات المعقدة بين المحيط والجو صعوبة تحديد هذه الروابط حتى الآن. هنا يأتي دور الذكاء الاصطناعي. أعدت الباحثون شبكات العصبون العميق على عقود من البيانات المناخية التاريخية، بما في ذلك قراءات درجة الحرارة البحرية، وقياسات الملوحة، والبيانات الفضائية للأمطار والرياح، بالإضافة إلى تجارب نماذج المناخ العالمي. أظهر الذكاء الاصطناعي تحديد الأنماط الدقيقة والروابط غير الخطية التي كانت صعبة على الأساليب الإحصائية التقليدية للكشف عنها. النموذج التنبؤي الذي تم تطويره أمكنه بالتالي تقدير بدقة أكبر كيف يمكن أن يؤدي تبطيء الدورة AMOC إلى زيادة تكرار وتقوية الأنهار الجوية، خاصة على ساحل غرب أمريكا الشمالية وأوروبا.
النتائج المحتملة المدمرة
تعزيز الأنهار الجوية، مع تبطيء الدورة AMOC، قد يكون له تداعيات كبيرة على أنماط الأمطار على نطاق عالمي. هذه الظواهر هي المسؤولة عن جزء كبير من الأمطار المتطرفة والفيضانات في العديد من المناطق. زيادة تكثيفها قد تؤدي إلى زيادة في تكرار وتقوية الأعاصير، مما يهدد البنية التحتية والأgriculture والسكان. بالمقابل، قد تعرف المناطق التي تقع في المناطق التي تحدث فيها الانشطار الجوي الناتج عن هذا النمط فترة جفاف طويلة. فهم وتنبؤ هذه التغييرات أصبح الأولوية المطلقة للتكيف مع التغير المناخي.
هل نتجه نحو تنبؤات جوية أكثر دقة؟
هذه الاكتشافات توسع آفاق تحسين التنبؤات الجوية على المدى الطويل. بدمج حالة الدورة AMOC في نماذج التنبؤ، واستنادًا إلى قوة النماذج التنبؤية القائمة على الذكاء الاصطناعي، يمكن للمетеورولوجيين أن يكونوا قادرين على توقع وقوف الأنهار الجوية بشكل أفضل وأكثر دقة. هذا سيساعد السلطات على التحضير بشكل أفضل للأحداث المتطرفة، وتحسين إدارة الموارد المائية وخفض المخاطر المرتبطة بها. الدراسة تؤكد أهمية النهج الهíbrid، الذي يجمع بين فيزياء نماذج المناخ التقليدية مع قدرة شبكات العصبون على التعلم، لفك رموز تعقيد نظامنا المناخي ومواجهة تحديات التغير المناخي العالمي.
الدورة المدارية الأطلسية (AMOC) هي عنصر حاسم في نظام المناخ العالمي. تؤدي تبطيء هذه الدورة، الملاحظة مؤخرًا وتُعزى جزئيًا للتغير المناخي، إلى تداعيات عميقة ومتعددة الأوجه على الظواهر الجوية المتطرفة. أظهرت دراسة جديدة نشرت في مجلة Nature Climate علاقة مباشرة بين هذا التبطيء وتعزيز الأنهار الجوية، هذه الأنهار الحقيقية من رذاذ الماء التي تقطع الغلاف الجوي وتُصب كميات هائلة من الأمطار. بفضل استخدام الذكاء الاصطناعي ونماذج التنبؤ المتقدمة، تمكنت الباحثون من قياس هذه العلاقة، فتحت الطريق أمام توقع أفضل للأحداث المناخية الكبرى.
Cet article vous a-t-il été utile ?