تزيد التكرار المتزايد للأحداث المناخية المركبة، مثل الحرارة والرطوبة المتطرفة معًا، مع زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. دراسة جديدة تسلط الضوء على ضرورة إعادة النظر في سقف التحمل الكربوني لتحسين التنبؤ بهذه المخاطر.
قد يزداد عدد الأحداث المناخية المتداخلة بشكل مذهل. أظهرت دراسة نُشرت في Nature أن الظواهر مثل الحرارة المرتفعة مع الرطوبة العالية أو الجفاف المصحوب بسلاسل من الحرارة مرتبطة بشكل وثيق بإجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (CO2). هذه التداخلات، التي كانت نادرة بالفعل، ستزداد بشكل أكبر وأكثر شدة إذا استمرت المسار الحالي للانبعاثات.
زيادة سريعة للأحداث المتداخلة وفقًا لإجمالي انبعاثات CO2
أجرى الباحثون تحليلًا لبيانات المناخ العالمية لقياس تردد الأحداث المتطرفة المعروفة باسم "المتداخلة"، أي الظواهر الجوية المتطرفة التي تحدث معًا أو بسرعة متتابعة. على سبيل المثال، فترة من الحرارة الشديدة مع رطوبة غير طبيعية مرتفعة، أو جفاف شديد مع سلسلة من الحرارة. هذه التداخلات تزيد من Impacts على الأنظمة البيئية، الزراعة، صحة الإنسان والبنية التحتية.
أظهرت الدراسة أن تردد هذه الأحداث مرتبطة بشكل كبير بإجمالي انبعاثات CO2. مع كل طن إضافي من CO2 يُطلق، ستزداد احتمالية حدوث هذه المتداخلات بشكل غير خطير، مما يعني أن الأحداث الأكثر شدة ستصبح أكثر شيوعًا مع استمرار الاحترار.
كيفية قياس وتنبؤ هذه التداخلات المتطرفة؟
للوصول إلى هذه الاستنتاجات، استخدم العلماء مجموعة من البيانات الفضائية والأنماط التنبؤية المناخية المتقدمة، والتي تشمل متغيرات جوية متعددة مثل درجة الحرارة والرطوبة والتساقطات والتدفق الإشعاعي. استخدمت الشبكات العصبية والأوتوماتيكية لتحديد هذه التداخلات النادرة في بيانات المناخ التاريخية والمحاكاة الواسعة.
باستخدام هذه البيانات مع سيناريوهات انبعاثات CO2، أمكن توقع تردد الأحداث المتطرفة المتداخلة في المستقبل. هذه النماذج تأخذ بعين الاعتبار تعقيدات التفاعلات الجوية، أكثر من مجرد الأحداث المتطرفة البسيطة التي يتم دراستها بشكل منفصل.
تأثيرات كبيرة على إدارة المناخ وخطط السياسات الكربونية
هذا التطور في الأحداث المتداخلة يزيد تعقيد إدارة المخاطر المناخية. يجب على الجهات المعنية، والمخططين والعلماء الآن تضمين احتمال زيادة هذه الظواهر المتأججة في سيناريوهاتهم. هذا يؤثر على الأمن الغذائي، صحة العامة (مثل التوتر الحراري المرتبط بالرطوبة المرتفعة) وقوة البنية التحتية.
العلاقة المباشرة مع إجمالي الانبعاثات تدعو إلى إعادة تقييم عاجلة لل_budgets الكربون العالمي، أي الكمية القصوى من CO2 يمكن أن تطلقها البشرية بينما يتم الحفاظ على الاحترار العالمي ضمن سواحل حاسمة.
موقف جديد في المفاوضات المناخية و استراتيجيات التكيف
بينما تستند السياسات المناخية الحالية غالبًا إلى حدود الانبعاثات التي يتم تحديدها بناءً على توقعات الأحداث البسيطة، فإن هذه الدراسة تؤكد الحاجة لدمج الأحداث المتداخلة في هذه الحسابات. يجب أن يتطور سيناريو ECMWF و Copernicus وغيرها من المنظمات لمحاكاة هذه المخاطر المعقدة.
بالإضافة إلى ذلك، يجب تعزيز استراتيجيات التكيف لتواجه الأحداث التي يكون تأثيرها المركب أكبر بكثير من الأحداث الفردية. هذا يشمل أنظمة إنذار محسنة تستند إلى بيانات الفضاء والآليات القابلة للتعلم الآلي قادرة على التنبؤ بهذه التداخلات في المدى القصير.
لماذا هذا التغيير مهم اليوم
مع مستويات الانبعاثات العالمية المرتفعة، يصبح الخطر على حدود الكربون المحددة من قبل اتفاق باريس قريباً. هذه الدراسة، التي نشرتها Phys.org، تظهر أن زيادة الأحداث المتداخلة قد تؤدي إلى تفاقم آثار المناخ بشكل أكبر قبل أن يتم الوصول إلى حدود عالمية.
لذلك، من الضروري دمج هذه المعرفة الجديدة في النماذج التنبؤية والسياسات المناخية. فهم الدقة للتفاعلات بين الانبعاثات المتراكمة والأحداث المتداخلة هو ключ لضمان مستقبل المناخ وتجنب الأضرار على المجتمعات والإcosystèmes.
السياق التاريخي والتغير في الأحداث المناخية
بشكل تاريخي، كان الأحداث المناخية المتطرفة غالبًا ما يتم دراستها بشكل منفصل، مثل موجات الحر أو فترات الجفاف. ومع ذلك، تظهر التقدم العلمي الحديث أن هذه الظواهر لا تحدث دائمًا بشكل منفصل، بل قد تتداخل لتشكل ظروف أكثر خطورة. هذا التغيير في النهج يعكس تطور فهمنا لنظام المناخ، حيث يتم اعتباره الآن شبكة معقدة من التفاعلات حيث يمكن أن تزيد تداخل الأحداث من تأثيراتها المفردة.
البيانات التي تم جمعها على مدى عقود تتيح الآن رؤية الاتجاهات.
Cet article vous a-t-il été utile ?